المحقق البحراني
401
الحدائق الناضرة
وروى الكشي في كتاب الرجال ( 1 ) بأسانيد فيها الصحيح وغيره عن عبد الله بن زرارة قال : " قال لي أبو عبد الله عليه السلام : اقرأ مني على والدك السلام وقل له : إنما أعيبك دفاعا مني عنك ، فإن الناس والعدو يسارعون إلى كل من قربناه وحمدنا مكانه بادخال الأذى في من نحبه ونقربه . . . إلى أن قال : وعليك بالصلاة الستة والأربعين ، وعليك بالحج أن تهل بالافراد وتنوي الفسخ ، إذا قدمت مكة وطفت وسعيت فسخت ما أهللت به وقلبت الحج عمرة وأحللت إلى يوم التروية ، ثم استأنف الاهلال بالحج مفردا إلى منى وأشهد المنافع بعرفات والمزدلفة ، فكذلك حج رسول الله صلى الله عليه وآله وهكذا أمر أصحابه أن يفعلوا أن يفسخوا ما أهلوا به ويقلبوا الحج عمرة . . . إلى أن قال : هذا الذي أمرناك به حج التمتع ، فألزم ذلك ولا يضيقن صدرك . والذي أتاك به أبو بصير من صلاة إحدى وخمسين ، والاهلال بالتمتع بالعمرة إلى الحج ، وما أمرناه به من أن يهل بالتمتع ، فلذلك عندنا معان وتصاريف لذلك ما يسعنا ويسعكم ، ولا يخالف شئ من ذلك الحق ولا يضاره . والحمد لله رب العالمين " . وروى الشيخ في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار ( 2 ) قال : " سألت
--> ( 1 ) ص 125 و 126 ، وفي الوسائل الباب 14 من أعداد الفرائض من كتاب الصلاة ، والباب 5 من أقسام الحج . ( 2 ) الوسائل الباب 22 من الاحرام . والشيخ يرويه عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار . راجع التهذيب ج 5 ص 79 ، فالسند صحيح ولا وجه ظاهرا للترديد بين الصحيح والحسن . نعم روى الكليني في الكافي ج 4 ص 298 شطرا من الحديث عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار ، ونقله في الوسائل في الباب 5 من أقسام الحج رقم ( 4 ) ثم قال بعد الحديث رقم ( 6 ) : ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا كل ما قبله .